خليل الصفدي
235
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
إذا سابقتها في المهامة غرّة * رياح الصبا عادت لها كالجنايب ولو لم تكن في ظهرها كعبة المنى * لما شبّهت آثارها بالمحارب ونقلت منه له وأحسن يا سيّدى اوحشت قوما ما لهم * عن حسن منظرك الجميل بديل وتعلّلت شمس النهار فما لها * من بعد بعدك بكرة وأصيل وبكى السحاب مساعدا لتفجّعى * من طول هجرك والنسيم عليل ومن شعره وأجاد انظر إلى الأزهار « 1 » تلق رءوسها * شابت وطفل ثمارها ما أدركا وعبيرها قد ضاع من اكمامها * وغدا بأذيال الصبا متمسّكا وله وهو في غاية الحسن ولمّا أشارت بالبنان وودّعت * وقد أظهرت للكاشحين تشهّدا طفقنا نبوس الأرض نوهم انّنا * نصلّى الضحى خوفا عليها من العدى وله أيضا ما أبطأت اخبار من أحببته * عن مسمعى بقدومه ورجوعه الّا جرى قلمي اليه حافيا * وشكا اليه تشوّقى بدموعه ومما نقلته من خطّه له يقولون شبّهت الغزال باهيف * وهذا دليل في المحبّة واضح ولو لم يكن لحظ الغزال كلحظه احورارا لما تاقت اليه الجوارح سبقه إلى هذا شمس الدين محمد بن دانيال فقال بي من أمير شكار * وجد يذيب الجوانح لما حكى الظبي جيدا * حنّت اليه الجوارح
--> ( 1 ) قوله الأزهار وفي الدرر الكامنة ( الأشجار ) وهو الأولى